قال : وَأُحِبُّ لَهُ إذَا رَأَى الْبَيْتَ أَنْ يَقُولَ " اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وَعَظَّمَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوْ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا وَبِرًّا " وَأَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ وَيَضْطَبِعَ بِثَوْبِهِ وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ رِدَاءَهُ مِنْ تَحْتِ مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَبْرُزَ مَنْكِبُهُ ثُمَّ يُهَرْوِلَ ثَلاَثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ الْحَجَرِ إلَى الْحَجَرِ وَيَمْشِيَ أَرْبَعَةً وَيَسْتَلِمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ وَلاَ يَسْتَلِمَ غَيْرَهُمَا فَإِنْ كَانَ الزِّحَامُ كَثِيرًا مَضَى وَكَبَّرَ وَلَمْ يَسْتَلِمْ ..
قال : وَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ كَلاَمُهُ فِي الطَّوَافِ ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ فَإِذَا فَرَغَ صَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ أَوْ حَيْثُمَا تَيَسَّرَ رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَ ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ وَ ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ وَمَا قَرَأَ بِهِ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَهُ ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى الصَّفَا صُعُودًا لاَ يَتَوَارَى عَنْهُ الْبَيْتُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلاَثًا وَيَقُولُ لاَ إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لاَ إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لاَ إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " ثُمَّ يَدْعُو فِي أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَيُعِيدُ هَذَا الْكَلاَمَ بَيْنَ أَضْعَافِ كَلاَمِهِ حَتَّى يَقُولَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يَهْبِطَ عَنْ الصَّفَا , فَإِذَا كَانَ دُونَ الْمِيلِ الْأَخْضَرِ الَّذِي فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ بِنَحْوٍ مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ عَدَا حَتَّى يُحَاذِيَ الْمِيلَيْنِ الْمُتَقَابِلَيْنِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَدَارِ الْعَبَّاسِ ثُمَّ يُظْهِرُ عَلَى الْمَرْوَةِ جَهْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ إنْ بَدَا لَهُ ثُمَّ يَصْنَعُ عَلَيْهَا مِثْلَ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا وَمَا دَعَا بِهِ عَلَيْهَا أَجْزَأَهُ حَتَّى يُكْمِلَ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا سَبْعًا , يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ . وَإِنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا أَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ وَأَقَامَ حَلاَلاً فَإِذَا أَرَادَ التَّوَجُّهَ إلَى مِنًى تَوَجَّهَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَبْلَ الظُّهْرِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا لِلْوَدَاعِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُتَوَجِّهًا مِنْ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَتَى مِنًى فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ثُمَّ غَدَا مِنْهَا إلَى عَرَفَةَ فَنَزَلَ حَيْثُ شَاءَ وَأَخْتَارُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مَعَ الْإِمَامِ وَيَقِفَ قَرِيبًا مِنْهُ وَيَدْعُوَ وَيَجْتَهِدَ فَإِذَا غَابَتْ الشَّمْسُ دَفَعَ وَسَارَ عَلَى هَيِّنَتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ فَيُصَلِّيَ بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ثُمَّ يَغْدُوَ فَيَقِفَ ثُمَّ يَدْعُوَ وَيَدْفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ إذَا أَسْفَرَ إسْفَارًا بَيِّنًا وَيَأْخُذَ حَصَى جَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ سَبْعَ حَصَيَاتٍ فَيَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَحْدَهَا بِهِنَّ , وَيَرْمِيَ مِنْ بَطْنِ الْمَسِيلِ .@