(10)
على الله تعالى، والوقاحة في حقه سبحانه، فقد خصص السراج الطوسي بابا في ذلك، فقال: "باب في كلمات شطحيات تحكي عن أبي يزيد قد فسر الجنيد طرفا منها "11) وقد ب ذل سيد الطائفة المزعومة الجنيد جهده في الدفاع عن طيفور. وقد اعتذر منه بالجملة فقال: " وكان من كلام أبي بزبد، لقوته وغوره وانتهاء معانيه، مغترف من بحر قد انفرد به، وجل ذلك البحر له وحده" (2) تم أخذ في الاعتذار عن بعضى أقواله وأحواله على التفصيل
ويقول أبو نعيم الأصبهاني بعد ايراده لجملة من شطحياته وأحواله مانصه:
" اقتصرنا على هذا القدر من كلامه لما فيه من الإشارات العميقة التي لايصل الى الوقوف على مودعها إلا من غاص في بحره، وشرب من صافي أمواج صدره، وفهم نافثات س ر
ه المتولدة المنتشرة من سكره" ... (3)
ويقول عبد الوهاب الشعراني: " وسئل أبو علي الجوزجائي عن الالفاظ التي تحك عن أبي زيد فقال: " أبو بزيد ستم له حاله، ولعله تكلم بها على حد غلبة، أو حال سكر ومن أراد أن برتقى إلى مقام أبي يزيد، فليجاهد نفسه كما جاهد أبو يزيد، فهنالك بفه كلام أبي يزيد. (4)
فأبو يزيد يغرف من بحر وحدة الوجود، تلك البحر الذي هو منتهي الصوفية توحيدهم ودينهم، وهو مقام لا يليق إلابالخواص منهم أو خاصتهم أيضاء
ويقول الجنيد مبينا توحيدهم: " التوحيد الذي انفرد به الصوفية هو إفراد القدم الحدث، والخروج عن الأوطان وقطع المحاب وترك ما علم وجهل، وأن يكون الحق ك الجميع". (5)
ان هذا القول يحتاج إلى وقفه وتأمل، فإن كثيرا من علماء أهل السنة، وعامتهم بردخون الشطر الأول منه إفراد القدم من الحدث" أو" اقراد القديم من الحادث"، ويحتجون بهذا القول على أن صاحبه موحد، وموافق لمذهب أهل السنة والجماعة لانه يرى أن المرء لا يكون
(1) اللمع للسراج الطوسي (م/ 59 - 478)
(2) نفس المصدر أص/459).
(3) حلية الأولياء (41/ 10)
(4) الطبقات الكبرى للشعراني (77/ 1).
(5) الرسالة القشيرية (585/ 2 - 589)، والطبقات الكبرى للشعراني 085/ 11