تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْني أَنْ لاَ تَسْأَلَني غَيْرَهَا؟ قَالَ: بَلَى، يَا رَبِّ، هَذِهِ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ تَعَالَى يَعْذُرُهُ، لأَنَّهُ يَرَى مَا لاَ صَبْرَ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ منْهَا، فَإذَا أَدْنَاهُ منْها فَيَسْمَعُ أصْواتُ أهْل الجَنَّة، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْخلْنيها، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا يَصْرِيني منكَ؟ أَيُرْضيكَ أَنْ أُعْطيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلهَا مَعَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَتَسْتَهْزِىءُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبّ العَالَمِينَ»؟ فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُود - رضي الله عنه -.

فَقَالَ: أَلاَ تَسْأَلُوني ممَّ أَضْحَكُ؟ قالُوا: ممَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: هَكَذَا ضَحكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مِنْ ضَحِكَ رَبِّ الْعَالَمِينَ»، حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِىءُ مِنِّي، وَأَنْتَ رَبُّ العَالَمِينَ»؟.

فَيَقُولُ: «إنِّي لاَ أَسْتَهْزِىءُ مِنْكَ، وَلكنِّي عَلى ما أَشَاءُ قَادرٌ».

أقول: إلى هنا - قد نقلت معظم الروايات التي ذكرها الإمام مسلم، في صحيحه، وبقي فيه روايات كثيرة، غالبها ليس فيه كبير تغيير عما نقلته هنا، فلذلك اكتفيت بهذا القدر.

مع العلم بأن في غالب ما ذكرته من الروايات زيادات، أو مخالفة في الأسلوب لا يغني عنه غيره - وهذا هو السبب في تكثير هذه الروايات هنا.

الأحاديث القدسية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحاديث القدسيةج ٢ · ص ٤٠٠