آخَرُ
٢٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ
⦗٢٢١⦘
الْحَرِيمِيُّ - بِالْحَرِيمِ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ، أَبْنَا الْوَلِيدُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: «لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَخَذَ الْعَقَبَةَ فَلَا يَأْخُذْهَا أَحَدٌ، فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقُودُهُ حُذَيْفَةُ وَيَسُوقُهُ عَمَّارٌ، إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ، غَشَوْا عَمَّارًا وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِحُذَيْفَةَ: (قُدْ قُدْ) حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - نَزَلَ وَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَقَالَ: (يَا عَمَّارُ، هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟) فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ، قَالَ: (هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا؟) قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَيَطْرَحُوهُ) قَالَ: فَسَابَّ عَمَّارٌ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ كَمْ تَعْلَمُ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَقَدْ كَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ، فَعَذَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنْهُمْ ثَلَاثَةً، قَالُوا: وَاللهِ مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَمَا عَلِمْنَا مَا أَرَادَ الْقَوْمُ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَشْهَدُ أَنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِينَ حَرْبٌ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ.
قَالَ الْوَلِيدُ: وَذَكَرَ أَبُو الطُّفَيْلِ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ لِلنَّاسِ وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ فِي الْمَاءِ قِلَّةً، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُنَادِيًا فَنَادَى أَنْ لَا يَرِدَ الْمَاءَ أَحَدٌ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَوَرَدَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَوَجَدَ رَهْطًا قَدْ وَرَدُوهُ قَبْلَهُ، فَلَعَنَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ».