تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخَرُ

٩٣٦ - أَخْبَرَنَا أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ، قِيلَ: أَخْبَرَتْكُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِيذَةَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُخَرِّمِيُّ الْمُؤَدِّبُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ حُسَيْنٍ النَّبَقِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ

⦗١٣٥⦘

إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «اسْتُعِزَّ بِأُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ، فَبَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَقُولُ: إِنَّ ابْنَتِي قَدِ اسْتُعِزَّ بِهَا، فَبَعَثَ إِلَى ابْنَتِهِ: لِلهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَبْقَى، وَاسْتُعِزَّتِ الثَّانِيَةُ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنَتِي قَدِ اسْتُعِزَّ بِهَا، فَبَعَثَ إِلَى ابْنَتِهِ: لِلهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَبْقَى، ثُمَّ كَانَتِ الثَّالِثَةُ، فَجَاءَهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَأَخْرَجَتِ الصَّبِيَّةَ إِلَيْهِ، فَإِذَا نَفْسُهَا تَقَعْقَعُ فِي صَدْرِهَا، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَفَطِنَ بِهِمْ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ رَقَقْتَ، قَالَ: رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللهُ عز وجل حَيْثُ يَشَاءُ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ».

مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ حُسَيْنٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ أَرَهُمَا ذُكِرَا فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ، وَلَا كِتَابِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَرْسَلَتْ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ أَنَّ ابْنِي قَدِ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا.

وَفِي رِوَايَةِ حَجَّاجٍ، عَنْ شُعْبَةَ: إِنَّ ابْنَتِي قَدْ حُضِرَتْ، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: لِلهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ، وَذَكَرَ بَاقِيَهُ، وَآخِرَهُ: وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.

الأحاديث المختارة · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحاديث المختارةج ٣ · ص ١٣٤