ويقول العقاد مصوراً تجربة الظمأ الروحي، والحيرة الشعورية:
ظمآن ظمآن لا صوب الغمام ولا ... عذب المدام ولا الأنداء ترويني
حيران حيران لا نجم السماء ولا ... معالم الأرض في الغماء تهديني
يقظان يقظان لا طيب الرقاد يدا ... ويني ولا سمرالسمار يلهيني
غصان غصان لا الأوجاع تبليني ... ولا الكوارث والأشجان تبكيني (1)
فهذه بذور الشك والاضطراب والاغتراب، نتيجة الغوص في التركيب الكوني ومعاناة الإنسان في الحياة فهومتأثر بها تارة محباً وتارة قانعاً وتارة متألماً.
(1) ديوان العقاد 2/ 154
الأدب العربي الحديث · الصفحة ٩٢