تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الغاياتي:

ولد عام 1885 م في أسرة متوسطة ثم انتقل إلى القاهرة، وعمل في الحزب الوطني، وكان في الصحافة وحوكم بتهمة المداهنة ضد الخديوي، وسافر إلى الأستانة ثم إلى باريس حيث أصدر مجلة، ثم عاد إلى مصر عام (1937 م) وتوفي بمصر.

المدارس الأدبية الحديثة:

ونتيجة للإحتكاكات الفكرية الكثيرة التي ظهرت بعد البارودي فقد تعددت المدارس الشعرية فظهرت مدرستان كبيرتان هما:

(1) مدرسة المحافظين.

(2) مدرسة المجددين وتشمل: (الديوان، ومدرسة أبولو).

(1) مدرسة المحافظين

وهم الذين جاءوا في الصدارة بعد البارودي واستطاعوا النهوض بالشعر نهوضاً قوياً من جوانب مختلفة، ويسمونها تارة بمدرسة الإحياء، أو المقلدين، وتارة بمدرسة البعث.

المضمون: تعددت الأغراض الشعرية فشملت أغراضاً وقضايا مهمة في الحياة. وهي قضايا عامة تهم الإسلام والأمة العربية، إضافة إلى القضايا الذاتية التي تعبر عن نفسية الشاعر وأحاسيسه، والقضايا الاجتماعية الداخلية لكل إقليم أو قطر أو وطن. فالشعر لم يكن حصراً على موضوعات خاصة، فأصحاب هذه المدرسة هم الذين انتشلوا الشعر ورفعوا مكانته إلى هذه الموضوعات والأغراض المتعددة.

ولا شك أنهم تأثروا في مضامينهم وأغراضهم بالأغراض الشعرية للشعر العربي، ولكن لا عيب في ذلك؛ لأن الشعر العربي على مر العصور أخذ يمثل الفكر العربي المعاصر له، فإن كان الفكر حياً كان الشعر حياً، وإن جمد الفكر كان الشعر جامداً. فمدرسة المحافظين جاءت في مرحلة قوية متصارعة، وقد تشكل هذا الصراع في شعر تلك المرحلة.

فيحس شعراء الإحياء في البلاد العربية بالنبض الاجتماعي، فتارة يثورون مع الثائرين وتارة مع المصلحين، وتارة يبكون الفقراء المدقعين ويمثل ذلك في العراق الشاعر معروف الرصافي الذي يقول في قصيدة المشهورة (الأرملة المرضعة):

الأدب العربي الحديث · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأدب العربي الحديثص ٧٩