أبيت في غربةٍ لا النفسُ راضيةٌ ... بها ولا الملتقى من شيعتي كثبُ
لكل دمع جرى من مقلةٍ سببُ ... وكيفَ يملكُ دمعَ العينِ مكتئبُ
فهل دفاعي عن ديني وعن وطني ... ذنبُ أُدان به ظلماً وأغتربُ
فلا يظنُ بي الحسادُ مندمةً ... فإنني صابر في الله محتسبُ (1)
- ومن خصائص شعره:
1 - اتخذ الأسلوب المحافظ المشرق منهجاً له.
2 - المعاني والأغراض مستمدة من روح العصر الذي عاش فيه والأحداث
المعاصرة، وقد تنوعت موضوعات الشعر عنده وتحدث عن القضايا الوطنية.
3 - الصور والأخلية مستمدة من التراث.
4 - نأي بشعرة عن المحسنات البديعية والتلاعب بالألفاظ والسرقات وعن الأحاجي.
5 - أعتمد على اللفظة القريبة السهلة المتناول.
6 - رجع بالشعر إلى إشراقه وحسنه وجماله الفني.
7 - كما امتاز بأنه يأتي باللفظة المناسبة للمعنى
يلحق به شاعر آخر هو: إسماعيل صبري: (1854 - 1923):
درس الابتدائية في مدرسة الألسن، أتقن الخط، درس التركية والفرنسية، ابتعث إلى فرنسا ودرس القضاء والحقوق، عين نائباً عمومياً، ثم محافظاً للإسكندرية، ووزيراً للعدل، شاعر مطبوع، تكثر عنده المقطعات له مقطعات شعرية جيده بعيدة عن القصائد الطويلة، ابتعد بشعره عن المقام السياسي والقومي لمكانته السياسية فاتجه اتجاهاً غزلياً رقيقاً يميل فيه إلى المرأة والزهور والعطور دون تفحش أو ابتذال، وله قصائد روحانية وابتهالية، ومدائح لله وفي رسوله صلى الله علية وسلم.
(1) الديوان 59