تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب القومية العربية التي انبعثت من دمشق، التزموا فيها بالرابطة الدينية.

وقد شجع الأوروبيون هذه القوميات العربية للاستعمار، وخشية الاتحاد والانضمام إلى الرجل المريض وتكوين دولة قوية وخلافة إسلامية، فقد أخذ الغرب يرقب تلك التنظيمات فيوجهها لأهدافه وأطماعه وتارة يجهضها وتارة يضرب بعضها ببعض.

إذن كان لهذه القوميات اتجاهات:

1 - قومية عربية تقوم على العلمانية (لبنان).

2 - قومية عربية تقوم على الدين ووحدة العرب في ظل الإسلام (دمشق).

3 - قومية تركية طورا نية التي نادى بها الحزب الاتحاد والترقي في الدولة العثمانية وقد كان في مواجهتها القومية الدينية في دمشق.

4 - قومية مصرية تنسب إلى الفراعنة، ودعا إليها بعض النصارى من أصحاب الصحف في لبنان، والأقباط في مصر وهم الأكثر ثم جاءت القومية العربية التي تزعمها جمال عبدالناصر.

رأي طه حسين:

يريد النهضة الحضارية من أوربا، ويقول: نأخذ النهضة ونجعل مصر دولة أوروبيه لاتينية، ويمثل لذالك بسحنة المصري وأنها أقرب إلى شبها إلى الأوروبي منها إلى الياباني أو الصيني، ولم يذكر العربي. وهذه مغالطة.

وقد انطفأت الجذوة الإسلامية في نفسه عندما درسفي فرنسا وتزوج منهم وتأثرت أفكاره بذالك تأثراً جلياً واضحاً.

فهو يريد فصل مصر عن العالم العربي الإسلامي، وربطها بالغرب ربطاً كاملاً ووثيقاً ولكن صدرت له مؤلفات في عمره المتأخر تدل على فكر إسلامي معتدل.

خلاصة القول أن القومية العربية تشمل العربي صليبة ومن دخل من الشعوب في الأمة العربية فالعرب هؤلاء هم الذين تتكون منهم تركيبة الأمة الإسلامية. ولولا إختراق من

الأدب العربي الحديث · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأدب العربي الحديثص ٦٦