تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - الشكوى: وهي عبارة عن الإنسان وآلامه وفقره وحرمانه ومضايقة المجتمع له يقول علي محمود طه هارباً للطبيعة مناجياً لها يشتكي آلامه وأحزانه: -

سرت فيها وحدي وقد حطم ... المقدار في جنح ليلها مشكاتي

ولكم أرمد الهجير جفوني ... و رمتني الحرور باللفحات

لم أجد لي في واحة العيش ظلا ... أو غديرا يبل حر لهاتي

أسفا للحياة أصلى لظاها ... وأراها وريفة العذبات

بعدت عني الحقيقة فيها ... وأضلت مسعاي للغايات

كلما هاجت الرياح صراخي ... هدجت في هزيمها صرخاتي

غير ذاك الصخر العتيد الذي ... ضج عليه العباب من أناتي

صخرة الملتقي أتيتك بعد الأ ... ين أشكو من الحياة أذاتي

لا أسميك صخرة الملتقي لكن ... أسميك صخرة المأساة!! (1)

ويقول الهمشري:

جلست على الصخر الوحيد وحيداً ... وأرسلت طرفي في الفضاء شريداً

لقد عشت في دنيا الخيال معذباً ... فيا ليت شعري هل أموت سعيداً

ويقول محمود حسن إسماعيل:

يا شاكي الهم لأيامه ... قد شكوت البغي للباغة

5 - تصوير البؤس: تحدثوا عن البؤس من جهتين:

أ بؤس المجتمع: كالفلاح والصانع ... ب- بؤسهم أنفسهم

تعاطف شعراء الوجدان مع معاناة الانسان في الريف وشاركوا الفلاح كدحه ونصبه وفقره، ووصفوا أوجاعه، يقول إلياس أبو شبكه: -

هو ذا الفلاَّحُ قد عادَ مِن الحقْلِ الجميلْ

في يديْهِ المِنْجَلُ الحاصدُ والرَّفشُ الطويلْ

وعلى أكتافِهِ حِمْلٌ مِن القمَّحِ الثقيلْ

فهو منهوكٌ وفي عينيه آثارُ اللهيبْ

أسْجُدِي للهِ، يانفْسي، فقد وافى المغيبْ!

(1) الديوان 68

الأدب العربي الحديث · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأدب العربي الحديثص ١٠٣