تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان الإسلام وهو الحياة للنفس ، فإن الجهاد هو الحياة للحياة ، لأنه هو الذي يحمي امتداد الدعوة ، وينهض للحفاظ على الملة ، ولهذا وضع الجهاد في منزلته ، لشرف مهمته وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ﴿ دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَة ﴾ (النساء : 96) وفيما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : " من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وجبت له الجنة " . قال : فعجب لها أبو سعيد فقال : أعدها علي يا رسول الله ، فأعادها عليه ثم قال :

" وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض " ، قال : وما هي يا رسول الله ؟ قال : " الجهاد في سبيل الله . الجهاد في سبيل الله " .

وشرف الجهاد العظيم إنما يمنح لمن يخرج من بيته لم يخرجه إلا إيمان بالله وتصديق بكتابه ، قاصدا إعلاء كلمة الله وحماية دينه ، وقدر روى الشيخان في

ذلك : " من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " .

وبعد : فإن الجهاد هو عمود الإسلام وقبته ، وسنامه وذروته ، وبه عزته ومنعته ، ونشره وقوته ، والمجاهد هو الأمين على هذا كله ، الموكل بتحقيقه بعون الله تعالى ، ونصره ، ومن خلفه الأمة تؤيده وتعضده .

ألا فلينظر المسلم إلى مكانة المجاهد ، ولينظر المجاهد إلى مكانة الجهاد ، وليمض تحت رايته عزيزا أبيا ، قويا ثابتا كالطود ، أو مندفعا كالسيل ، ليحقق النصر ، والله المستعان . السعيد .

أخطر الأسلحة قديما وحديثا · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطر الأسلحة قديما وحديثاص ٥