رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط» (1). وكفران النعمة من أي إنسان سيئة كبيرة، ولكن نكران العشير أكبر لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها»، والمرأة العاقلة تشكر لزوجها كل معروف -حتى وإن كان صغيرًا- لأن ذلك يحببها إليه، كما أنه يدفعه لعطاء المزيد وهو منشرح الصدر، فالله نفسه يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾، فأقل جزاء من الزوجة لزوجها أن تثني عليه وتشكره على كل عطية، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من صنع إليه معروف فليجزه، فإن لم يجد ما يجزه، فليثن عليه، فإنه إذا أثنى عليه فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره» الحديث (2). ونكران النعمة من اللؤم، كما أنه نكران لنعمة الله تعالى لأن كل نعمة وإن كانت في ظاهرها من بشر فهي في حقيقتها من الله تعالى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» (3).
أختاه:
إن كنت حقًا تريدين النجاة من النار، وتخافين غضب الجبار، فاحذري كفران العشير. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها، وهي لا
(1) () البخاري 29.
(2) () الأدب المفرد 157.
(3) () الأدب المفرد 16.