تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالله سُبْحَانَهُ أعلم أَي ذَلِك وَكَيف كَانَ وَإِن كَانَ كَمَا قيل يسْتَنْزل كيوان فَلَمَّا غفل عَنهُ كيوان يقضون بِالْأَمر عَنْهَا وَهِي غافلة مَا دَار فِي فلك مِنْهَا وَلَا فِي قطب وَكَانَ عمره يَوْمئِذٍ سِتا وَثَلَاثِينَ سنة وَسَبْعَة أشهر وَكَانَت ولَايَته خمْسا وَعشْرين سنة وشهرا وَاحِدًا وَكَانَ ولي عَهده عبد الرَّحْمَن بن إلْيَاس بن أَحْمد بن عبيد الله فَلَمَّا قتل الْحَاكِم قبض عَلَيْهِ وَقتل

وَكَانَ الْحَاكِم جوادا بِالْمَالِ سفاكا للدماء قتل عددا كثيرا من أماثل أهل دولته وَغَيرهم صبرا وَكَانَت سيرته من أعجب السّير وَبنى الْجَامِع براشدة وَالْجَامِع بِظَاهِر الْقَاهِرَة المعزية وَأَنْشَأَ عدَّة مَسَاجِد بالقرافة وَغَيرهَا وَحمل إِلَى الْجَامِع من الْمَصَاحِف وآلات الْفضة والستور وَحصر السمار مَاله قيمَة طائلة

وَجَرت فِي أَيَّامه أُمُور كَثِيرَة عَجِيبَة مِنْهَا أَنه كَانَ فِي صدر خِلَافَته أَمر بكتب سبّ الصَّحَابَة على حيطان الْجَوَامِع والقياسير والشوارع والطرقات وَكتب السجلات إِلَى سَائِر الْأَعْمَال بالسب وَكَانَ ذَلِك فِي سنة ٣٩٥ ثمَّ أَمر بقلع ذَلِك وَنهى عَنهُ وَعَن فعله فِي سنة ٣٩٧ وَتقدم بعد ذَلِك بِمدَّة فَضرب من يسب الصَّحَابَة وشهره وَكَانَ فِي شهر رَمَضَان من سنة ٣٩٩ يمْنَع النَّاس من صَلَاة التَّرَاوِيح وَاجْتمعَ النَّاس فِي الْجَامِع وتخوف من سوء الْعَاقِبَة فَلم يصل التَّرَاوِيح وَتقدم أَبُو الْحسن بن جد الدقاق فصلى بِالنَّاسِ الشَّهْر كُله أجمع وَقتل بعد ذَلِك فِي الْيَوْم الثَّانِي من ذِي الْقعدَة فِي

أخبار بني عبيد · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار بني عبيدص ٩٧