تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي تِلْكَ الأوعار فَسقط على بن حمدون من جوب عَال فَانْكَسَرت يَدَاهُ وَرجلَاهُ وظهره وَأكْثر عِظَامه

وَكَانَ أَبُو يزِيد فِي أول أمره يلبس خشين الصُّوف ويمسك الْعَصَا وَيُسمى شيخ الْمُسلمين ثمَّ انْتقل عَن ذَلِك وَركب عتاق الْخَيل وَلبس الديباج وَكَانَ يرى الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ بِملك الْيَمين ويستبيح نسَاء الْمُسلمين فِيمَن خَالفه ويسفك الدِّمَاء وَكَانَ أَصْحَابه البربر يقتلُون كل من ظفروا بِهِ من النَّاس كَائِنا من كَانَ غبنا وعبثا خَاصَّة من خرج من المهدية عِنْد حصارهم إِيَّاهَا فِرَارًا من الْجُوع والحصار ويشقون بطونهم أَحْيَانًا فتشا على المَال وتوهما أَنهم ابتلعوه ويشقون بطُون الْحَوَامِل وَاسْتولى أَبُو يزِيد على إفريقية كلهَا إِلَّا المهدية وَدخل القيروان وَوصل إِلَى مصلى الْعِيدَيْنِ فِي أَيَّام الْمَنْصُور ثمَّ انهزم كَمَا ذكر عبيد الله

أخبار بني عبيد · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار بني عبيدص ٥٦