تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العنبر والكافور بالفرس من الجرارات البادهنجات وَيَقُول أصل هَذِه الْأَمْوَال لَا يَفِي بهَا خراج الْمَعْمُور من الْمَعْمُور على مر الدهور على مَا كَانُوا يخرجونه من تجهيز الجيوش وَعمارَة المدن وَإِقَامَة الرَّسْم وَحفظ الهمم وإجراء الأرزاق وَإِنَّمَا هِيَ من الْكُنُوز الَّتِي استخرجها الْحَاكِم من أَرض مصر الَّتِي هِيَ مَحل الهياكل الْقَدِيمَة والمدائن الْعَظِيمَة وَإنَّهُ مِمَّا أَفَاء من تِلْكَ الألحاد

وَذكر أَن رجلا اسْتَأْذن عَلَيْهِ فَلَمَّا دخل وَمثل بَين يَدَيْهِ إِذْ هُوَ قد تغير وَجهه وشحب لَونه وَهُوَ أَشْعَث أغبر وَعَلِيهِ أثر السّفر فَلَمَّا سلم أمره بِالْجُلُوسِ وَتَركه حَتَّى سكن وتأنس وَرجعت إِلَيْهِ نَفسه ثمَّ قَالَ لَهُ من يكون الرجل فَقَالَ لَهُ أَنا رجل من أهل حوران وَكنت خرجت من بلادي فَوَقَعت البجا فَكنت عِنْد رجل مِنْهُم وَلِلْقَوْمِ جمال يتراهنون بهَا ويتسابقون عَلَيْهَا وتعلمت ركُوب تِلْكَ الْجمال والمسابقة عَلَيْهَا فَكَانَ الرجل الَّذِي كنت عِنْده يَأْمُرنِي بالمسابقة عَلَيْهَا فركبت يَوْمًا فَلَمَّا استويت على ظَهره ضَربته فَانْدفع بِي كَأَنَّهُ الْبَرْق فَمَا علمت هَل أَنا فِي بر أَو فِي بَحر وَلم أقدر على إِمْسَاكه فَلَمَّا كَانَ آخر النَّهَار برك بِي على عين تجْرِي فَنزلت وشربت من مَائِهَا وَإِذا حَصى الْعين ياقوت أَحْمَر وَأَنا لَا أَدْرِي فِي أَي مَوضِع أَنا من بِلَاد الله فَبت بذلك الْموضع فَلَمَّا أَصبَحت مَلَأت مخلاة

أخبار بني عبيد · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار بني عبيدص ١٠١