تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السماوية من ارتباط الخير والنصر والسعادة في الدنيا بطاعة الله والشقاء بمعصيته أمور لا وجود لها في الواقع، وأنها كذب في كذب، وقد نفهم أن من يقول هذا هم الزنادقة من العلمانيين، أما أن يقتنع به العلمانيون المؤمنون بوجود الله وصدق الأنبياء فهو أمر يتناقض كلياً مع بديهيات الإيمان.

10 - قضايا متنوعة: من المعروف أن الغالبية الساحقة من الأمة العربية مسلمون، وأن الإسلام دين ودولة وإن إرضاء الأقليات غير الإسلامية لا يتم برفض النظام الإسلامي لأن تطبيق النظام الإسلامي واجب لا يمكن أن يتنازل عنه المسلمون، وأن المعادلة الصحيحة هي حكم الأكثرية وحقوق الأقلية، وأن مساحة المساواة بين الناس مسلمين وغير مسلمين كبيرة جداً في النظام الإسلامي، وأن بالإمكان إيجاد تمثيل سياسي ومؤسسات دينية خاصة بالأقليات غير المسلمة، فالعلمانية مرفوضة كمبدأ وهي سببت حالة من الصراع الفكري والعقائدي والسياسي بين أصحابها وبين المسلمين، وكذلك بين أصحابها، فانقسموا إلى شيوعيين واشتراكيين ورأسماليين، فأحدثت فتناً كبيرة في الأمة وهي لم تنصف الأقليات بل استفزت الأغلبية على الأقلية، وهي لم تقض على التعصب الديني، بل زادته، وأنتجت تعصباً علمانياً وأنتجت حروباً كثيرة وصراعات كثيرة حتى بين أصحابها لأن العلمانية هي عبارة عن تجميع لأفكار متناقضة وضبابية وأهداف عامة وهي أنتجت آلاماً وجراحاً وصراعاً في مختلف المجالات في الأمة، بل أصبحت العدوة رقم واحد لكل مسلم واع والعلمانية بطبيعتها النقدية والتشويهية والهجومية والظنية أصبحت منبوذة وضعيفة وليست لها قدرة إطلاقاً على البناء، بل قدرتها فقط على الهدم وصناعة الاختلاف والتفرق واستعدادها للنقاش والحوار هو ضياع لأنه نقاش جدلي لا ينتهي بالوصول إلى حقائق فكرية، بل هو نقاش بلا هدف، والنقاش وسيلة وليس هدفاً ومن البديهيات أن الإيمان بالإسلام يوجد وحدة فكرية وانسجاماً، وأن الإسلام هو للأمة العربية فكر وتاريخ وأبطال وانتصارات وشعر وثقافة وأن التناقض والحيرة الموجودة في عقول العلمانيين ليست موجودة عند جماهير الأمة، كما أن محاولة تسويق العلمانيين للعلمانية قد فشل فهي ضد الإسلام، ولن ينفع أن يستشهدوا بكتابات للأستاذ علي عبد الرازق صاحب كتاب " الإسلام وأصول الحكم " والذي قال فيه إن الإسلام لا علاقة له بالدولة فهذا قول شاذ ومرفوض وترفضه آيات صريحة من القرآن، ويرفضه كل علماء الإسلام الواعين، فلا تبنوا أحلامكم

على بيوت العنكبوت وفهم الإسلام يُؤخذ من القرآن والسنة، والعلماء المخلصين، وليس من العلمانيين العرب أو المستشرقين والعمل السياسي الإسلامي موجود اليوم في أغلب الدول أن لم نقل جميعها، ولا شك أن أي معركة ضد الحقائق الفكرية (الإسلام) والعقل والشعب والديمقراطية

عجز العقل العلماني · الصفحة ١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عجز العقل العلمانيص ١٤٠