3 0 قال الشيخ الطوسي : " وكنا لحكمهم شاهدين " ( الأنبياء : 78 ) انما جمعه في موضع التثنية ، لان داود وسليمان كان معهما المحكوم عليه ، ومن حكم له . فلا يمكن الاستدلال به على أن اقل الجمع اثنان . ومن قال : إنه كناية عن الاثنين ، قال : هو يجري مجرى قوله " فان كان له أخوة " في موضع فان كان له أخوان . وهذا ليس بشئ ، لان ذلك علمناه بدليل الاجماع ، ولذلك خالف فيه ابن عباس ، فلم يحجب ما قل عن الثلاثة " (1) 0
قال ابن قدامة : (اقل الجمع ثلاثة،وحكي عن اصحاب مالك ،وابن داود وبعض النحويين،وبعض الشافعية ان اقله اثنان " ، وهو المشهور عند الامامية (2) 0
واستدلوا :
ا.قوله تعالى : ( فان كان له اخوة فلامه السدس) 0
ولا خلاف في حجبها باثنين . قال النحاس : " والدليل على أن الاثنين يقال لهما اخوة قوله ( وان كانوا اخوة رجالا ونساء ) فلا اختلاف بين أهل العلم أن هذا يكون للاثنين فصاعدا والاثنان جماعة لانه واحد جمعته الى آخر " (3) 0
ب.وقد جاء ضمير الجمع للاثنين في: (هذان خصمان اختصموا في ربهم )(الحج:19) 0
ج.وقال تعالى: (هل اتاك نبؤ الخصم اذ تسوروا المحراب ) (ص :9)وكانوا اثنين 0
(1) التبيان ، الطوسي 7/269 0
(2) البحر الرائق 8/560 ، المستصفى 2/647 ، نشر البنود 1/234 ، روضة الناظر 2/121 ، تذكرة الفقهار 2/153 ، كفاية الاحكام ص : 292 ، الحدائق الناظرة 14/355 ، فقه الصادق 20/228 ، شرح الازهار 4/181 0
(3) معاني القران 2/ 31 0