تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا في الحقيقة يدل على المنع من المضاربة بالأسهم بهذا الاعتبار ، لأنه سيتصرف برأس المال بالتدريج وإن لم يتسلمه كله دفعة واحدة ، بينما الواقع في أسهم شركات المساهمة أنه لن يتمكن مطلقاً من استثمار ما تمثله هذه الأسهم من موجودات الشركة ؛ لأن هذه الموجودات في حوزة الشركة وتحت تصرف مجلس إدارة هذه الشركة .

ومن هنا فإن هذا الشرط يبقى حائلاً دون تصحيح المضاربة بالأسهم بالاعتبار الثاني .

3- من شروط المضاربة السابقة : أن يكون رأس المال معيناً ؛ لأن العمل بالمال لا يمكن إلا بتعيينه ، وهذا الشرط يتعارض مع الأسهم في الشركات المساهمة ؛ لأنها تمثل نصيباً معلوماً ، لكنه غير معين بل مشاع من موجودات الشركة ، وبهذا يختلف هذا الشرط أيضاً من شروط المضاربة بالنسبة لأسهم شركة المساهمة .

* الخلاصة :

أن المضاربة بأسهم شركات المساهمة غير صحيحة ، باعتبارها تمثل نصيباً شائعاً من موجودات الشركة ؛ لأنها تفقد شرطين من شروط الصحة ، وهذا يؤدي بدوره إلى عدم صحة المضاربة بالأسهم لأن السهم يمثل شيئين في وقت واحد :

الأول : أنه من عروض التجارة .

الثاني : نصيب المساهم من موجودات الشركة ، فلا بد أن تصح المضاربة بالأسهم بالاعتبارين جميعاً ، وإلا كانت غير صحيحة ، ولما تبين أن المضاربة بالأسهم لا تصح بالاعتبار الثاني نتج من هذا عدم صحة المضاربة بالأسهم مطلقاً ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

مبطلات شركة المضاربة

تنتهي المضاربة بالطرق التي تنتهي بها غيرها من أنواع الشركة .

- وعلى الجملة فإن المضاربة تنتهي باتفاق العامل ورب المال على فسخها وكذلك الفسخ من أحدهما وبشرط أن يعلم صاحبه بذلك ، وأن يكون رأس المال عيناً دراهم ودنانير ، فإن كان عروضاً فإن طالب الفسخ ينتظر حتى ينض المال ويظهر الربح أو الخسارة (1) .

أحكام شركة المضاربة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام شركة المضاربةص ٢١