جـ - عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده : أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أعطاه مالاً قراضاً يعمل فيه على أن الربح بينهما (2) .
د - ماروي عن علي أنه قال : " في المضاربة الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه " (3) .
وغيرها من الآثار الدالة على مشروعية المضاربة كثير .
رابعاً : الإجماع :-
لقد تعامل المسلمون بالمضاربة منذ البعثة إلى وقتنا الحاضر من غير نكير ومثل هذا يكون إجماعاً .
قال الشوكاني (4) بعد أن نقل آثار الصحابة التي تدل على تعاملهم بالمضاربة :" إن هذه الآثار تدل على أن المضاربة كان الصحابة يتعاملون بها من غير نكير فكذلك إجماعاً منهم على الجواز (5) .
وقد ورد عن ابن حزم (1) قوله " كل أبواب الفقه فيه أصل الكتاب والسنة ، حاشا القراض فما وجدنا له أصلاً في السنة لكنه إجماع صحيح ويقطع بأنه كان في عصره صلى الله عليه وسلم وعلم به وأقره " (2) .
وقال ابن المنذر (3) : " أجمع أهل العلم على جواز المضاربة في الجملة " (4) .
وقال الصنعاني (5) : " لا خلاف بين المسلمين في جواز القراض وأنه مما كان في الجاهلية فأقره الإسلام " (6) .
خامساً : القياس :
استدل بعض الفقهاء على مشروعية المضاربة بقياسها على المساقاة والمزارعة بجامع أن كلاً منهم شرع للحاجة حيث أن مالك النخيل أو الزروع قد لا يحسن العمل فيهما أو قد تكون عنده ظروف تمنعه من السقى والزراعة كما أن من يحسن العمل قد لا يملك ما يعمل فيه وهذه العلة موجودة في القروض .
وممن قاس المضاربة على المساقاة والزراعة الإمام أحمد .
قال ابن تيمية : " ولقد كان الإمام أحمد يرى أن يقيس المضاربة على المساقاة والمزارعة لثبوتها بالنص فتجعل أصلاً يقاس عليه .
ولقد رجح رحمه الله - ابن تيمية - ذلك حيث قال : وقياس كل منهما على الآخر صحيح وإن خالف فيهما من خالف ممن ثبت عند جواز أحدهما أمكنه أن يستعمل فيه حكم الآخر لتساويهما (1) .
سادساً المعقول :