تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك أن هناك فريقا من الناس إذا أطرى أو مدح في وجهة دون تقيد بالآداب الشرعية في هذا الإطراء وذلك المدح اعتراه أو ساوره لجهله بمكائد الشيطان خاطر : أنه ما مدح وما أطرى أي أنه يملك من المواهب ما ليس لغيره وما يزال هذا الخاطر يلاحقه ويلح عليه حتى يصاب والعياذ بالله بالإعجاب بالنفس ولعل ذلك هو السر في ذمه صلى الله عليه وسلم للثناء والمدح في الوجه بل وتأكيده على ضرورة مراعاة الآداب الشرعية إن كان ولابد من ذلك (1).

جاء عن مجاهد عن أبى معمر أنه قال : قام رجل يثنى على الأمير من الأمار فجعل المقداد بن السود في وجهة التراب وقال :((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحثى في وجوه المداحين التراب))(2)

(1) الآداب الشرعية المتعلقة بالإطراء والمدح كما استنبطها العلماء من الكتاب والسنة ثلاثة :الأول : ألا يكون في المدح إفراط أو مجاوزة للحد ، الثاني : أن يكون بالحق لا بالباطل ، الثالث : وألا يكون مع من يخشى عليه الفتنة من إعجاب وغيره فإذا توافرت هذه الآداب جاز المدح ، بل قد يصير مستحباً إذا كانت من ورائه مصلحة أو منفعة كالتنشيط لفعل الخير ، أو الزيادة منه أو الاستمرار عليه ، أو الإقتداء والتأسي ونحو ذلك ، انظر المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للإمام النووي ، كتاب الزهد والرقائق باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح 18/126 بتصرف.

(2) الحديث أخرجه مسلم في الصحيح : كتاب الزهد والرقائق باب النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط وخيف منه فتنة على الممدوح4/2297 رقم 3002 من حديث المقداد بن الأسود مرفوعاً به.

آفات على الطريق · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات على الطريقص ٧١