تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة" ، (1) إلى آخر ما جاء عنه في هذا الشأن. ومدح عثمان رضي الله عنه نفسه بقوله:... ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حفر بئر رومة فله الجنة"، فحفرتها؟ ألستم تعلمون أنه قال: "من جهز جيش العسرة فله الجنة"، فجهزتها؟ قال: فصدقوه بما قال. (2)

يقول ابن حجر في شرح هذا الحديث: "وفيه جواز تحدث الرجل بمناقبه عند الاحتياج إلى ذلك لدفع مضرة أو تحصيل منفعة، وإنما يكره ذلك عند المفاخرة، والمكاثرة، والعجب". (3)

(1) - الحديث أخرجه مسلم في الصحيح: كتاب الإييمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا أول الناس يشفع في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعا" 1/ 188 رقم (196) من حديث أنس ابن مالك رضي الله عنه مرفوعا بهذا اللفظ، وأخرج نحوه ابن ماجة في السنن: كتاب الزهد: باب ذكر الحوض 2/1438 رقم (4301) من حديث أبي سعيد الخدري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لي حوضا ما بين الكعبة وبيت المقدس، أبيض مثل اللبن، آنيته عدد النجوم، وإني لأكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة) إلا أن في إسناده عطية العوفي وهو - كما يقول ابن حجر في التقريب 2/24 رقم (216): صدوق يخطئ كثيرا كان شيعيا مدلسا، يعني بهذا: أنه ضعيف كما ذكر الشهاب البوصيري في مصباح الزجاجة 4/259، وأحمد في المسند 2/341، 451 من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ: "ما من الأنبياء نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله - عز وجل - إلي، وأرجو أن أكون أكثرهم تبعا يوم القيامة).

(2) - انظر: فتح الباري 5/408.

(3) - الحديث أخرجه مسلم في الصحيح: كتاب الحييض: باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين 1/271، 272 رقم (349) من حديث أبي موسى الأشعري عن عائشة مرفوعا بهذا اللفظ.

آفات على الطريق · الصفحة ٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات على الطريقص ٥٥٥