تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيد ما قال بالمأثور، قائلا: " حدثني محمد بن سعد قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رجل: يا رسول الله، الحر شديد، ولا نستطيع الخروج، فلا تنفر في الحر، وذلك في غزوة تبوك، فقال الله: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ (التوبة). فأمره الله بالخروج، فتخلف عنه رجال، فأدركتهم نفوسهم، فقالوا: والله ما صنعنا شيئا، فانطلق منهم ثلاثة، فلحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أتوه تابوا، ثم رجعوا إلى المدينة، فأنزل الله: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِه﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هلك الذين تخلَّفوا"، فأنزل الله عذرهم لما تابوا، فقال: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ﴾ إلى قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (التوبة) وقال: ﴿إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (1) ثم ساق آثارا أخرى في غير هذا المعنى، وعاد فقال: "والصواب من التأويل في قوله: ﴿الخالفين﴾ ما قال ابن عباس". (2)

ويقول سبحانه: ﴿وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ (التوبة: 86، 87).

(1) - انظر: جامع البيان 10/ 6/ 140، 141.

(2) - انظر: جامع البيان 10/ 6/ 140، 141.

آفات على الطريق · الصفحة ٤٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات على الطريقص ٤٨٧