تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ (البقرة: 195).

فكانت التهلكة في الإقامة التي أردنا أن نقيم في أموالنا نصلحها، فأمرنا بالغزو، فما زال أبو أيوب رضي الله عنه غازيا في سبيل الله حتى قبضه الله عز وجل". (1)

ومن وجه آخر، عن أبى عمران رضي الله عنه قال : "غزونا المدينة - يعني القسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو فقال الناس: مه، مه ، (2) لا إله إلا الله، يلقي بيده إلى التهلكة، فقال أبو أيوب. الأنصاري رضي الله عنه: إنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه، وأظهر الإسلام، قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا، ونصلحها، وندع الجهاد، قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية". (3)

(1) - الحديث أخرجه الترمذي في السنن: كتاب تففسير القرآن: باب ومن سورة البقرة 5/196 رقم 2972 وعقب الترمذي على حديثه بقوله: "هذا حديث حسن صحيح غريبي" من حديث أسلم أبى عمران التجيبي بنحو هذا اللفظ، والنسائي في السنن الكبرى. كتاب التفسير: باب قوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ 6/299 رقم 11029 من حديث أسلم أبى عمران. وأورده الشيخ محمد يوسف في حياة الصحابة 1/470 نقلا عن البيهقي.

(2) - مه: اسم فعل أمر مبنى على السكون بمعنى:: اكفف، انظر: المعجم الوسيط 2/889.

(3) - الحديث أخرجه أبو داود في السنن: كتاب االجهاد: باب في الجرأة والجبن 3/27 رقم 2512 من حديث أسلم أبي عمران التجيبيى بهذا اللفظ، وأورده الشيخ محمد يوسف في: حياة الصحابة 1/470، 471 نقلا عن البيهقي.

آفات على الطريق · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات على الطريقص ٣٦٧