يقول تبارك وتعالى: ﴿إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق﴾(الشورى: 42). والنّمام م واحد من هؤلاء: ﴿ولا تطع كل حلاّف مهين هماز مشاء بنميم﴾ (القلم: 10-11).
ويقول صلى الله عليه وسلم: "إن من شرار الناس من اتقاه الناس لشره" ، (1) "لا يدخل الجنة قاطع" قيل: وما القاطع؟ قال: "قاطع بين الناس". (2) وهو النمام، وقيل: قاطع رحم، "لا يدخل الجنة قتات" ، (3) ومر صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال:
(1) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب االأدب: باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا، وباب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب 8/15، 16، 20، 21؛ ومسلم في الصحيح: كتاب البر والصلة والآداب: باب مداراة من يتقى فحشه 4/2502، 2003 رقم (2591)، وأبو داود في السنن: كتاب الأدب: باب في حسن العشرة 4/251 رقم (4791، 4792)، ومالك في الموطأ: كتاب الجامع: باب ما جاء في حسن الخلق ص 650 رقم (1630)، وأحمد في المسند 8/36، 79، 80، 158، 159 كلهم مز حديث عائشة في رضي الله عنها مرفوعاً، ولفظه: أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ائذنوا له، فلبئس ابن العشيرة، أو بئس رجل العشيرة"، فلما دخل عليه ألان له القول، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، قلت له الذي قلت: ثم ألنت له القول، قال: "يا عائشة، إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه، أو تركه الناس اتقاء فحشه".
(2) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب االأدب: باب إثم القاطع 8/6، ومسلم في الصحيح: كتاب البر والصلة والآداب: باب صلة الرحم، وتحريم قطيعتها 4/1981 رقم (2556)، وأبو داود في السنن: كتاب الزكاة: باب في صلة الرحم 33/12 رقم (1696) والترمذي في السنن: كتاب البر والصلة: باب ما جاء في صلة الرحم 4/279 رقم (1909) كلهم من "حديث جبير بن مطعم مرفوعا، وعقب الترمذي عليه بقوله: "هذا حديث حسن صحيح".
(3) - الحديث سبق تخريجه.