بل وضربه صلى الله عليه وسلم المثل من نفسه لنقتدي به ونتأسى في البعد عن كل شبهة، إذ تقول السيدة صفية بنت حيي أم المؤمنين رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيته أزوره ليلا، فحدثته، ثم قمت لأنقلب فقام معي ليقلبني - وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد - فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "على رسلكما، إنها صفية بنت حيي، فقالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا- أو قال: شيئا". (1)
6 - عدم مراعاة آداب الإسلام في التناجي :
ذلك أن الإسلام أدبنا: أنه إن كان ولا بد من التناجي لصلاح الحياة واستقامة الحال، فإن هناك آداباً يلزم مراعاتها وهذه الآداب هي:
(1) - الحديث أخرجه البخاري في الصحيح كتاب اللأدب: باب التكبير والتسبيح عند التعجب 8/60، وأبو داود في السنن كتاب الصوم: باب المعتكف يدخل البيت لحاجة 2/333 رقم (2470)، وابن ماجه في السنن: كتاب الصيام: باب في المعتكف يزوره أهله في المسجد 1/566 رقم (1779)، وأحمد في المسند 6/337، كلهم من حديث صفية بنت - حيي رضي الله عنها به.