فإن عدم الالتزام بهذا الخلق الإسلامي جعل أكثر الجمعيات والجماعات العاملة للإسلام مخترقاً ومكشوفاً من قبل الأدعياء والدخلاء وهذا فيه من الخطورة ما فيه ، حسبنا أن هذه الجمعيات والجماعات يكاد لها بواسطة هؤلاء الأدعياء والدخلاء ، والمنشئون أو المؤسسون الحقيقيون لها ، نائمون غافلون لا يدرون من أمرها شيئاً.
4- خسارة بعض الأنصار والمؤيدين :
وقد يخسر العمل الإسلامي بسبب عدم التثبت أو التبين بعض الأنصار والمؤيدين ، وربما انقلبوا رأس حربة على العمل الإسلامي والعاملين لدين الله ، بعد أن كانوا مرجوا منهم أنهم مساندون أو مؤيدون.
5- الانطلاق من الخيال لا من الواقع :
فإن من كان من شأنهم عدم التثبت أو التبين سينقلون الأمور
على غير وجهها ويحكون الواقع بصورة غير صورته الحقيقية التي هو عليها ، وعليه فإذا كانت خطة أو منهاج أو رأى فإنما يكون مصدره أو منبعه الخيال لا الواقع ، وتلك أولى عوامل الفشل والخسران.
6- الحرمان من العون والتأييد الإلهي :
فإن عدم الالتزام بهذا الخلق... أعنى التثبت أو التبين... سيؤدى إلى دخن في القلوب وغل في الصدور ، فضلاً عن باقي الآثار والسلبيات التي ذكرنا آنفاً ، وهذا بدوره يؤدى إلى الحرمان من العون والتأييد الإلهي ، إذ أنه عونه - سبحانه - وتوفيقه وهدايته لنا ذلك كله مقرون باستقامتنا وثباتنا في الطريق ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ﴾ ، ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون ﴾.
خامساً : علاج عدم التثبت أو التبين :
وما دمنا قد وقفنا على أبعاد ومعالم عدم التثبت أو التبين على النحو الذي قدمنا ، فإن علينا أن نعرف سبيل العلاج وتتلخص في الأخذ بالوسائل التالية :
1- تقوية ملكة التقوى والمراقبة لله - سبحانه وتعالى - :
فإن هذه إن تأكدت في النفس ، فسوف تحمل صاحبها حملاً على