(الكبرياء ردائي والعظمة إزاري من نازعني واحداً منهما ألقيته في جهنم)(1) ، وإذ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم :
(لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثال ذرة من كبر..) (2)
(ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جوَّاظ متكبر) (3).
على العمل الإسلامي :
ومن آثاره على العمل الإسلامي :
1- قلة كسب الأنصار بل والفرقة والتمزق :
ذلك أن القلوب جبلت على حب من ألان لها الجانب ، وخفض لها الجناح ، ونظر إليها من دون لا من علٍ ، أما من ترفع عليها واحتقرها أو ازدراها ونال منها ، فإنها تبغضه وتنفر منه ، بل وتحاول الابتعاد عنه ، وتكون العاقبة خواء ذات اليد من الأنصار من ناحية ، ووقوع الفرقة والتمزق بين من هو نصير وظهير بالفعل من ناحية أخرى.
ويوم ينتهي الأمر بالعمل الإسلامي إلى انعدام النصير من الخارج ووقوع الفرقة والتمزق من الداخل ، فإنه يسهل ضربه ، أو على الأقل إجهاضه فلا يؤتى ثمره إلا بعد تكاليف كثيرة وزمن طويل.
وقد لفت القرآن الكريم النظر إلى هذا الأثر ، وهو يتحدث عن المنافقين فقال :﴿ ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون ﴾.
وكذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول :(وإن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد(4).
2- الحرمان من العون والتأييد الإلهي :
(1) الحديث أخرجه ابن ماجة فى السنن كتاب الزهد باب البراءة من الكبر والتواضع 2/1397 رقم 4174 من حديث أبى هريرة مرفوعا به
(2) الحديث أخرجه مسلم فى الصحيح ، كتاب الإيمان باب تحريم الكبر وبيانه 1/93 رقم 149 من حديث ابن مسعود مرفوعاً به.
(3) الحديث شطر من حديث أخرجه البخارى فى الصحيح : كتاب الأدب ، باب الكبر 7/ من حديث حارثة بن وهب الخزاعى مرفوعاً والجواظ وهو الجموع المنوع
(4) الحديث أخرجه مسلم فى الصحيح كتاب الجنة وصفة نعيمها واهلها 4/2198-2199 رقم 2865 (64) من حديث عياض بن حمار مرفوعاً