تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: فضل الصلاة وبيان أهميتها ومكانتها في الإسلام:

الصلاة: هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وأهمها بعد الشهادتين، وهي عمود الدين، وأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، فإن صلحت: فقد أفلح ونجح، وإن فسدت: فقد خاب وخسر.

وقد فرضها الله - عز وجل - على نبيه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ في أعلى مكان وصل إليه البشر، وفي أشرف ليلةٍ لرسول الله 4 وبدون واسطة لأحد.

فرضها خمسين مرة في اليوم والليلة، ثم خفَّفها - عز وجل - حتى صارت خمساً بالفعل وخمسين في الميزان، وهذا يدل على أهميتها ومحبة الله - عز وجل - لها، وأنها جديرة بأن يصرف الإنسان جُلَّ وقته فيها إن لم يكن كله، كما قال - عز وجل - لنبيه الكريم ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4)﴾ (1).

ويدل على أهميتها وعظم منزلتها ومكانتها في الإسلام أمور:

الأول: الصلاة عمود الدين الذي لا يقوم إلا به، ففي حديث معاذ - رضي الله عنه - أنَّ النبي 4 قال: ((رأس الأمر: الإسلام، وعمودُه: الصلاةُ، وذروةُ سنامِه: الجهادُ)) (2)، وإذا سقط العمود: سقط ما بُني عليه.

الثاني: أول ما يحاسب عليه العبد من عمله: الصلاة، وصلاح عمله وفساده:

(1) سورة المزمل: (1 - 4).

(2) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب: الإيمان، باب: ما جاء في حرمة الصلاة، برقم: (2616)، (5/ 11)، وقال: ((حديث حسن صحيح)).

وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب: الفتن، باب: كف اللسان في الفتنة، برقم: (3973)، (2/ 1314).

وأحمد في المسند، (5/ 231)، برقم: (22366)، وحسنه الألباني في إرواء الغليل (2/ 138).

آداب متعلقة بسنن الرواتب · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب متعلقة بسنن الرواتبص ٢٨