تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج- من يكره التشميت إذا خيف منه ضرر إذا شمت، قال تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (1).

وإن لم يخف منه ضرر فإنه يشمت امتثالاً للأمر ومناقضة للمتكبر في مراده وكسرًا لسورته في ذلك، ولأن لفظ التشميت دعاء بالرحمة فهو يناسب المسلم كائنًا من كان (2).

د- الكافر لا يشمت كما يشمت المسلم؛ فلا يقال له يرحمك الله. وإنما يقال له: يهديكم الله ويصلح الكم كما سبق.

هـ- إذا عطس والإِمام يخطب فإنه يحمد الله إلا أنه لا يشمت؛ لأن الإِنصات للخطبة واجب؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإِمام يخطب فقد لغوت» (3) إلا أن يقف الخطيب قليلاً ليشمت فلا يمتنع تشميته.

وكذلك إذا عطس في الصلاة سواء كانت فرضًا أو تطوعًا فإنه لا يشمت؛ فعن معاوية بن الحكم السلمي قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت: واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي، فجعلوا يضربون

(1) سورة النحل آية (106).

(2) انظر فتح الباري 10/ 622.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجمعة باب الإنصات يوم الجمعة والإِمام يخطب 1/ 224 ومسلم في صحيحه كتاب الجمعة باب الإنصات يوم الجمعة في الخطبة 3/ 4.

آداب التثاؤب والعطاس · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب التثاؤب والعطاسص ١٨