وأخبرنا الله بوعدٍ عظيم أننا إن آمنا وعملنا صالحاً أن يحقق لنا رسالةً عظيمة وهي قول الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ﴾ (1).
فهل يفوز القلب يقيناً بخبر الله عن هذه الحقيقة السياسية/القرآنية في طريق النهضة؟ وأن الإيمان والعمل الصالح هو الطريق للاستخلاف والتمكين في هذه الأرض؟
هذه مجرد نماذج لخبر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ (2)، ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ (3).
وهذه وعود القرآن التي وعدنا الله إياها: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ (4)، ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (5).
(1) سورة النور، الآية: 55.
(2) سورة النساء، الآية: 87.
(3) سورة النساء، الآية: 122.
(4) سورة الروم، الآية: 6.
(5) سورة يونس، الآية: 55.