تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا أضاف المؤمن إلى ذلك أن الصلاة التي هي أعظم شعائر الإسلام، جعل الله في ركوعها التسبيح: (سبحان ربي العظيم)، وجعل في سجودها التسبيح: (سبحان ربي الأعلى).

وإذا أضاف المؤمن إلى ذلك تسابيح الأنبياء، كقول موسى - صلى الله عليه وسلم - في بيان وظيفة نبوته: ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ (1)، فطلب موسى مساعداً له في رسالته، وجعل وظيفة هذه الرسالة أن يسبحا لله كثيراً ويذكراه كثيراً!

ويونس - صلى الله عليه وسلم - فزع إلى التسبيح في اللحظة الحالكة: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (2)، وبيّن الله سبحانه أن تسبيح يونس هو الذي كان سبباً في نجاته من بطن الحوت: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (3).

(1) سورة طه، الآيات: 29 - 34.

(2) سورة الأنبياء، الآية: 87.

(3) سورة الصافات، الآيتان: 144،143.

رقائق القرآن · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رقائق القرآنص ١٢٤