تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِاللَّه الْعَظِيم وَمن لم يكفره فَهُوَ كَافِر

وَبعد كتاب الله سنة النبى فَالْحَدِيث عَنهُ وَعَن المهديين أَصْحَاب النبى والتصديق بِمَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل وَاتِّبَاع سنة النجَاة وهى الَّتِى نقلهَا أهل الْعلم كَابر عَن كَابر واحذروا رأى جهم فَإِنَّهُ صَاحب رأى وَكَلَام وخصومات

فقد أجمع من أدركنا من أهل الْعلم أَن الْجَهْمِية افْتَرَقت ثَلَاث فرق فَقَالَت طَائِفَة مِنْهُم الْقرَان كَلَام مَخْلُوق وَقَالَت طَائِفَة الْقرَان كَلَام الله وسكتت وهى الواقفة الملعونة

وَقَالَ بَعضهم ألفاظنا بالقران مخلوقة

فَكل هَؤُلَاءِ جهمية كفار يستتابون فَإِن تَابُوا وَإِلَّا قتلوا

وَأجْمع من أدركنا من أهل الْعلم أَن من هَذِه مقَالَته إِن لم يتب لم يناكح وَلَا يجوز قَضَاؤُهُ وَلَا تُؤْكَل ذَبِيحَته

وَالْإِيمَان قَول وَعمل يزِيد وَينْقص زِيَادَته إِذا أَحْسَنت ونقصانه إِذا أَسَأْت وَيخرج الرجل من الْإِيمَان إِلَى الْإِسْلَام وَلَا يُخرجهُ من الْإِسْلَام شىء إِلَّا الشّرك بِاللَّه الْعَظِيم أَو برد فَرِيضَة من فَرَائض الله تَعَالَى جاحدا بهَا فَإِن تَركهَا كسلا أَو تهاونا كَانَ فى مَشِيئَة الله إِن شَاءَ عذبه وَإِن شَاءَ عَفا عَنهُ

وَأما الْمُعْتَزلَة الملعونة فقد أجمع من أدركنا من أهل الْعلم أَنهم يكفرون بالذنب وَمن كَانَ مِنْهُم كَذَلِك فقد زعم أَن ادم عليه السلام كَافِر وَأَن إخْوَة يُوسُف حِين كذبُوا أباهم يَعْقُوب عليه السلام كَانُوا كفَّارًا

وأجمعت الْمُعْتَزلَة أَن من سرق حَبَّة فَهُوَ كَافِر تبين مِنْهُ إمرأته ويستأنف الْحَج إِن كَانَ حج فَهَؤُلَاءِ الَّذين يَقُولُونَ بِهَذِهِ الْمقَالة كفار لَا يناكحون وَلَا تقبل شَهَادَتهم

وَأما الرافضة فقد أجمع من أدركنا من أهل الْعلم أَنهم قَالُوا

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٣ · ص ٢٦