تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خير وَدين اشْتغل على الشَّيْخ عَلَاء الدّين ابْن اللحام وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء شمس الدّين القباقيبي وَذكر عَنهُ أَنه قَالَ حضرت مجْلِس الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وعنى بِالْحَدِيثِ وعلومه وَكَانَ استاذا فِي التَّفْسِير وَله مُشَاركَة جَيِّدَة فِي الْفِقْه والأصلين والنحو وَكَانَ متبحرا فِي كَلَام الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية يذكر بِاللَّه تَعَالَى إِلَى أَن وَقع لَهُ كائنة مَعَ بعض الشَّافِعِيَّة فَلَزِمَ بَيته فِي الصالحية وَعَكَفَ عَلَيْهِ جمَاعَة كَثِيرُونَ وانتفعوا بِهِ

وَكَانَ مَجْلِسه يقْصد حَتَّى يغص بأَهْله وَكَانَ ذَا هَيْئَة حَسَنَة عَلَيْهِ آثَار النّسك وَالْعِبَادَة تذكر هَيئته بالسلف الصَّالح وَله سرعَة كشف الْمسَائِل والوقائع مستحضرا وَكَانَ بعض النَّاس ينَال مِنْهُ ويصبر عَلَيْهِ حَتَّى لحق بِاللَّه تَعَالَى فِي ثَانِي عشرى شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بالجامع المظفري وَكَانَ جنَازَته حافلة وَدفن بالروضة قَرِيبا من الشَّيْخ موفق الدّين

توفّي قبله وَلَده برهَان الدّين إِبْرَاهِيم فِي الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَكَانَ شَابًّا حسنا دينا فَاضلا صَبر عَلَيْهِ وَالِده وتأسف النَّاس لفراقه

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ٢ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٢ · ص ٩١