تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحُسَيْنِي كَانَ ذَا حَظّ من زهد وتعفف وصيانة وورع تخين وَدين متين وشكرت سيرته وَأَحْكَامه وَذكره الذَّهَبِيّ فِي المعجم وَقَالَ شَاب دين عَالم لَهُ عمل وَنظر فِي رجال السّنَن نَاظر وَسمع وَكتب وَتقدم ذكر قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين المرداوي أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الْمقنع وَغَيره من الْكتب فِي عُلُوم شَتَّى وَلم أعلم أَن أحدا فِي زَمَاننَا فِي الْمذَاهب الْأَرْبَعَة لَهُ محفوظات أَكثر مِنْهُ فَمن محفوظاته الْمُنْتَقى فِي الْأَحْكَام قَرَأَهُ وَعرضه قريب من أَرْبَعَة أشهر وَقد درس بالصاحبة ومدرسة الشَّيْخ أبي عمر والسلامية وَأعَاد بالصدرية ومدرسة دَار الحَدِيث العالمة

قَالَ ابْن الْقيم لقَاضِي الْقُضَاة موفق الدّين الحجاوي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ مَا تَحت قبَّة الْفلك أعلم بِمذهب الإِمَام أَحْمد من ابْن مُفْلِح وَحضر عِنْد الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَنقل عَنهُ كثيرا وَكَانَ يَقُول لَهُ مَا أَنْت ابْن مُفْلِح أَنْت مُفْلِح وَكَانَ أخبر النَّاس بمسائله واختياراته حَتَّى إِن ابْن الْقيم كَانَ يُرَاجِعهُ فِي ذَلِك لَازم القَاضِي شمس الدّين ابْن مُسلم وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْفِقْه والنحو وَالْأُصُول على القَاضِي برهَان الدّين الزرعي وَسمع من الحجار وطبقته وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى ابْن الفويره والقحفاوي النَّحْوِيين وَإِلَى الْمزي والذهبي وَنقل عَنْهُمَا كثيرا وَكَانَ يعظمانه وَكَذَلِكَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ يثنى عَلَيْهِ كثيرا قَالَ ابْن كثير وَجمع مصنفات مِنْهَا على الْمقنع نَحْو ثَلَاثِينَ مجلدا كَمَا أَخْبرنِي عَنهُ قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين وعَلى الْمُنْتَقى مجلدين

قلت وَلم أَقف

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٢ · ص ٥١٩