تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْن تَيْمِية الْحَرَّانِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْعَالم الْقدْوَة المفتن شرف الدّين أَخُو الشَّيْخ تَقِيّ الدّين

سمع من ابْن عَلان وَابْن الصَّيْرَفِي وَابْن أبي عمر وَالقَاسِم الإربلي وَخلق تفقه فِي الْمَذْهَب حَتَّى برع وَأفْتى وَله يَد طولى فِي الْفَرَائِض والحساب والهيئة والأصلين والعربية وَله مُشَاركَة جَيِّدَة فِي الحَدِيث وَكَانَ صَاحب صدق وإخلاص قانعا باليسير شرِيف النَّفس شجاعا مقداما يخرج من بَيته لَيْلًا ويأوى إِلَيْهِ لَيْلًا وَلَا يجلس فِي مَكَان معِين فيأوي إِلَى الْمَسَاجِد المهجورة فيختلي فِيهَا وَسُئِلَ عَنهُ الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكاني فَقَالَ هُوَ بارع فِي عُلُوم عديدة فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والنحو ملازم لأنواع الْخَيْر وَتَعْلِيم الْعلم حسن الْعبارَة قوي فِي دينه جيد التفقه مستحضر لمذهبه مليح الْبَحْث صَحِيح الذِّهْن قوي الْفَهم وَذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه الْمُخْتَص وَأثْنى عَلَيْهِ كثيرا

توفّي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَصلى عَلَيْهِ الظّهْر بالجامع وَحمل إِلَى بَاب القلعة فصلى عَلَيْهِ مرّة أُخْرَى فصلى عَلَيْهِ أَخَوَاهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وزين الدّين عبد الرَّحْمَن وهما محبوسان وَكثر الْبكاء تِلْكَ السَّاعَة وَكَانَ وقتا مشهودا وَدفن بالصوفية

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٢ · ص ٤٢