تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكنت كثيرا أسأله مَا تشْتَهي فَيَقُول أشتهي الْجنَّة أشتهي رَحْمَة الله لَا يزِيد على ذَلِك

فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْإِثْنَيْنِ جِئْت إِلَيْهِ وَكَانَ عادتي أبْعث من يَأْتِي كل يَوْم بكرَة بِمَاء حَار من الْحمام يغسل بِهِ أَطْرَافه فَلَمَّا جَاءَ بِالْمَاءِ على الْعَادة مد يَده فَعرفت أَنه يُرِيد الْوضُوء فَتَوَضَّأت وَقت صَلَاة الْفجْر ثمَّ قَالَ يَا عبد الله قُم فصل بِنَا وخفف فَقُمْت وَصليت بِالْجَمَاعَة وَصلى مَعنا جَالِسا فَلَمَّا انْصَرف النَّاس جِئْت فَجَلَست عِنْد رَأسه وَقد اسْتقْبل الْقبْلَة فَقَالَ لي اقْرَأ عِنْد رَأْسِي سُورَة يس فقرأتها فَجعل يَدْعُو الله وَأَنا أُؤْمِن فَقلت هَا هُنَا دَوَاء قد علمناه تشربه فَقَالَ يَا بني مَا بَقِي إِلَّا الْمَوْت فَقلت مَا تشْتَهي شَيْئا فَقَالَ أشتهي إِلَى النّظر إِلَى وَجه الله تَعَالَى

فَقلت مَا أَنْت عني رَاض قَالَ بل وَالله أَنا عَنْك رَاض وَعَن إخْوَتك وَقد أجزت لَك ولأخوتك وَلابْن أَخِيك إِبْرَاهِيم ثمَّ خرجت روحه يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَالِث عشرى ربيع الأول سنة سِتّمائَة وَدفن يَوْم الثُّلَاثَاء بالقرافة مُقَابل قبر الشَّيْخ أبي عمر ابْن مَرْزُوق وَاجْتمعَ خلق كثير من الْأَئِمَّة والأمراء وَغَيرهم

٦٣٧ - عبد الرَّزَّاق بن عبد الْقَادِر بن أبي صَالح الجيلي الْبَغْدَادِيّ الْمُحدث الْحَافِظ أَبُو بكر

سمع بإفادة وَالِده وبنفسه من

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٢ · ص ١٥٥