تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَقُول أَنا أفرح إِذا لم يكن عندى شىء وَيَقُول إِنَّمَا هُوَ طَعَام دون طَعَام ولباس دون لِبَاس وَإِنَّمَا هِيَ أَيَّام قَلَائِل

وَقَالَ إِسْحَاق بن هانىء بكرت يَوْمًا لأعارض أَحْمد بالزهد فبسطت لَهُ حَصِيرا ومخدة

فَنظر إِلَيْهِمَا وَقَالَ مَا هَذَا قلت لتجلس عَلَيْهِ

فَقَالَ إِن هَذَا لَا يحسن بالزهد فَرَفَعته وَجلسَ على الأَرْض

وَأما السَّابِعَة فَقَالَ أَبُو عبد الله السمسار كَانَت لأم عبد الله ابْن أَحْمد دَار مَعنا فِي الدَّرْب يَأْخُذ مِنْهَا أَحْمد درهما بِحَق مِيرَاثه فاحتاجت إِلَى نَفَقَة تصلحها فأصلحها ابْنه عبد الله

فَترك أَحْمد الدِّرْهَم الذى كَانَ يَأْخُذهُ وَقَالَ قد أفْسدهُ على وَنهى ولديه وَعَمه عَن أَخذ الْعَطاء من مَال الْخَلِيفَة فاعتذروا بِالْحَاجةِ

فهجرهم شهرا لأخذ الْعَطاء

وصف لَهُ دهن اللوز فِي مَرضه قَالَ حَنْبَل فَلَمَّا جئناه بِهِ أَبى أَن يذوقه

وَوصف لَهُ فِي علته قرعَة تشوى وَيُؤْخَذ مَاؤُهَا فَلَمَّا جَاءُوا بِالْقُرْعَةِ قَالَ بعض الْحَاضِرين اجْعَلُوهَا فِي تنور صَالح فَإِنَّهُم قد خبزوا

فَقَالَ بِيَدِهِ لَا وأبى أَن يُوَجه بهَا إِلَى منزل صَالح

قَالَ حَنْبَل وَمثل هَذَا كثير

وَقَالَ المروزى سَمِعت أَحْمد يَقُول الْخَوْف قد منعنى أكل الطَّعَام وَالشرَاب فَمَا اشتهيته

وَكَانَ أَحْمد بذرع دَاره الَّتِي يسكنهَا وَيخرج عَنْهَا الذى وَضعه عمر رضي الله عنه على السوَاد

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ١ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ١ · ص ٦٨