تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وإنى أَنا رَبك)

فَمن زعم كَمَا زعمت الْجَهْمِية أَن الله كَون شَيْئا كَانَ يَقُول ذَلِك لم يجر قَالَ تَعَالَى (وَلما جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلمه ربه) وَقَالَ (واصطنعتك لنفسى) وَقَالَ (إنى اصطفيتك على النَّاس برسالاتى وبكلامى) وَقَوْلهمْ إِن الله لم يتَكَلَّم وَلَا يتَكَلَّم فَهُوَ مَرْدُود

بِحَدِيث الْأَعْمَش عَن خَيْثَمَة عَن عدى بن حَاتِم أَن رَسُول الله قَالَ (مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا سيكلمه ربه لَيْسَ بَينه وَبَينه ترجمان)

وتوهم أَن الْكَلَام لَا يكون إِلَّا من حرف وفم وشفتين ولسان أَلَيْسَ قَالَ الله تَعَالَى لِلسَّمَوَاتِ وَالْأَرْض (إئتيا طَوْعًا أَو كرها قَالَتَا أَتَيْنَا طائعين) أتراها قَالَت بِحرف وفم وشفتين ولسان

والجوارح إِذا شهِدت على الْكفَّار فَقَالُوا (لم شهدتم علينا قَالُوا أنطقنا الله الذى أنطق كل شىء)

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ١ · ص ٣٧٣