على قلبي حين سلّاه ببيتين من الشعر وعزّاه بهما على الخطوب التي توالت عليه, جواباً على البيت الأوّل في قصيدتي –ما لقلبي لم تغادره الخطوب- , فكأنّما أعاد الرّوح في جسدي من جديد وذكّر قلبي بالأمل القريب قائلاً:
وهاكها سلواناً مرتجلاً
قُلْ لِبَاكٍ قَدْ أَمَضَّتْهُ الْخُطُوبْ .... وَأَشَابَتْ رَأْسَهُ نَارُ الْكُرُوبْ
إِنَّ بَعْدَ الْعُسْرِ يُسْراً قَادِماً .... سَيُزِيلُ الْغَمَّ عَنْكُمْ مِنْ قَرِيبْ
مَا لِقَلْبِي لَمْ تُغَادِرْهُ الْخُطُوب ... في رثاء الشّيخ جمال إبراهيم المعروف بعطيّة الله أو محمود الحسن رحمه الله
... كتبها: أبو عصام الأندلسي
... الجمعة: 04 شوال 1432 هـ
مَا لِقَلْبِي لَمْ تُغَادِرْهُ الْخُطُوبْ ... ............. ... كُلَّمَا خَفَّ الضَّنَا عَنْهُ يَؤُوبْ
يَا لَهَا مِنْ فَاجِعَاتٍ مُرَّةٍ ... ............. ... لَمْ تَزَلْ دَهْيَاؤُها نَاراً تَنُوبْ فَفُؤَادِي مِنْ لَظَى الْغَمِّ يَذُوبْ ... لَسْتُ أَدْرِي الْجُرْحُ هَلْ عَنِّي يَغِيبْ ... كُلَّمَا اغْتَالَ أَخِلَّائِي الصَّلِيبْ ... مِنْ سِهَامٍ للْعِدَى حِينَ تُصِيبْ إِذْ عَلَيْهِ وَثَبَ الْغَدَّارُ ذِيبْ بِشِهَابِ الْحَرْبِ مَحْمُودِ النَّجِيبْ فَحُسَامُ الثَّأْرِ لَا شَكَّ يُصِيبْ فَرَّ مِنَّا فَهْوَ مَفْزُوعٌ رَعِيبْ تَأْمَنُوا مَنْ فِي جَنَى الْمَوْتِ رَغُوبْ لِنُحُورِ الْكُفْرِ يُدْمِي وَيَجُوبْ مِنْ حَيَاةٍ بَعْدَ مَوْتٍ تَسْتَطِيبْ بَعْدَمَا أَرْوَى غَلِيلًا فِي الْقُلُوبْ عَيْنُهُ إذْ حَلَّ بِالرُّومِ الكُرُوبْ ... فَالْوَغَى مَوْلِدُ آسَادِ الخُطُوبْ ... فَعَلَى الدَّرْبِ سَنَمْضِي وَنَلُوبْ دِنَّهُ تِبْراً لِأَجْيَالٍ تَنُوبْ حِكَمٌ أَنْوَارُهَا لَا لَا تَغِيبْ هُوَ لِلْعِزِّ وَلِلْمَجْدِ طَلُوبْ وَكَذَا ذُو الْعَزْمِ إنْ شَبَّتْ حُرُوبْ حَقِّ نَهَّاضٌ عَلَى الْمَطْخِ (1) غَلُوبْ شَرَفٌ فِي النَّهْلِ مِنْهُ وَنَصِيبْ نَاصِحٍ يَاحَسْرَتِي غَابَ اللَّبِيبْ بَأْسُ جَيْشٍ بَلْ لَهُ حَزْمٌ صَلِيبْ لَيْسَ فِي الْفِرْدَوْسِ هَمٌّ أَوْ لُغُوبْ لَا بِهِ حُزْنٌ وَلَا فِيهِ سُغُوبْ (2) طَعْمُهُ في جَنَّةِ الْخُلْدِ عذُوبْ ... أَنْتَ فِي جَوْفِهِ فَانْعَمْ يَا حَبِيبْ ... أَبَدًا وَاخْلُدْ وَفِيهَا لَا