( بسم الله الرحمن الرحيم ) اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم قال أبو علي حدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله تعالى قال حدثنا أبو علي الحسن بن عليل العنزي قال حدثنا علي بن الصباح قال حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال حدثنا هشام بن محمد أبو السائب المخزومي عن هشام بن عروة عن أبيه عن السكن بن سعيد عن النعمان بن بشير قال استعملني معاوية رضي الله عنه على صدقات بلي وعذرة فإني لفي بعض مياههم إذا أنا ببيت منحرد ناحية وإذا بفنائه رجل مستلق وعنده أمرأة وهو يقول أو يتغنى بهذه الأبيات
( جعلت لعراف اليمامة حكمه % وعراف نجد إن هما شفياني )
( فقالا نعم نشفى من الداء كله % وقاما مع العواد يبتدران )
( فما تركا من رقية يعلمانها % ولا سلوة إلا وقد سقياني )
( فقالا شفاك الله والله ما لنا % بما حملت منك الضلوع يدان )
فقلت لها ما قصته فقالت هو مريض ما تكلم بكلمة ولا أن أنة منذ وقت كذا وكذا إلى الساعة ثم فتح عينيه وأنشأ يقول
( من كان من أمهاتي باكيا أبدا % فاليوم أنى أراني اليوم مقبوضا )
( يسمعننيه فإني غير سامعه % إذا حملت على الأعناق معروضا )
ثم خفت فمات فغمضته وغسلته وصليت عليه ودفنته وقلت للمرأة من هذا فقالت هذا قتيل الحب هذا عروة بن حزام ( قال أبو علي ) قال أبو بكر وقصيدة عروة هذه النونية يختلف فيها الناس في بعض الأبيات ويتفقون على بعضها فالأول الأبيات المجتمع عليها وما يتلوها مما يختلف فيه أنشدني جميعه أبي رحمه الله عن أحمد بن عبيدة وغيره وعبد الله بن خلف الدلال عن أبي عبد الله السدوسي وأبو الحسن بن البراء عن الزبير بن بكار وألفاظهم مختلفط بعضها ببعض وهي هذه