(أو ضم مع سكونها) (أو) هذا معطوف على فعل الشرط إن انكسر ما قبلها (أو ضم) (ضُمَّ) هذا فعل ماضٍ مغير الصيغة، ضميره يعني ونائبه ضمير يعود على (ما قبلها)، (أو ضم) ما قبلها (مع سكونها)، (مع سكونها) (مع) هذا ظرف متعلق بقوله: (ضم) وهو مضاف، و (سكونها) مضاف إليه، والضمير يعود على الياء الساكنة من إضافة المصدر لفاعله، وهنا أعاد الضمير على بعض أفراد مرجعه وهذا جائز لغة؛ لأننا قلنا: (والياء) مطلقاً متحركة أو ساكنة، (مع سكونها) هذا تقييد للياء السابقة أنها مختصة بالساكن، ليس عوداً على بعض الأفراد السابق، وإنما هذا تقييد لها بكونها ساكنة، (أو ضم مع سكونها فصير واواً) (فصيِّر) هذا أمر من صيّر ينصب مفعولين مفعوله الثاني قوله: (واواً) أين مفعوله الأول؟ تقول: محذوف (فصير) الياء الساكنة التي ضم ما قبلها (واواً)، إذاً المفعول الثاني (واواً)، المفعول الأول تُقدِّره (فصير) الياءَ الساكنة إثر ضم (واواً)، إذاً إذا سكنت الياء وضم ما قبلها وجب قلب الياء واوًا، مثل له بقوله: (فقل يوسر في كييسر) أيسر مثل أكرم، أكرم تقول المضارع: يكرم، أصله يُأَكرم، أيسر تقول: يُيْ يُكْ إذاً الياء الثانية ساكنة والياء الأولى مضمومة، إذاً وقعت الياء ساكنة إثر ضم فوجب قلبها واواً لذلك يقال: (يوسر) هذه الواو منقلبة عن ياء، لِمَ؟ لأن القاعدة أن كل ياء ساكنة وقعت إثر ضم وجب قلبها واواً، أيقظ تقول: يوقظ أصله، يُيْقِظ، وقعت الياء الثانية ساكنة إثر ضم فوجب قلبها واواً، أيقن يُيْقن سكنت الياء الثانية إثر ضم فوجب قلبها واواً، كذلك في اسم الفاعل موسر أصلها ميُيْسر، ميُيْقظ ميُيْقن كلها تقول: موقن وموقظ وموسر هذا في اسم الفاعل، أصل الواو هذه منقلبة عن ياء. إذاً أشار بهذا البيت إلى أن الياء إذا سكنت وضم ما قبلها وجب قلب الياء الساكنة واواً، ثم انتقل إلى مسألة تتعلق بالواو فقال:
وَوَاوٌ اثْرَ كَسْرٍ إِنْ تَسْكُنْ تَصِرْ ... يَاءً كَجِيْرَ بَعْدَ نَقْلٍ في جُوِرْ