تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما أنه لا يجوز أن لا يحمل على واحد منهما ألبتة فلأنه على هذا التقدير يكون اللفظ حال تجرده من المهملات لا من المستعملات واذا بطلت هذه الأقسام الثلاثة تعين القسم الأول وهو المطلوب وثانيها أن المجاز لا يتحقق إلا عند نقل اللفظ من شئ إلى شئ لعلاقة بينهما وذلك يستدعي أمورا ثلاثة وضعه للأصل ثم نقله إلى الفرع ثم علة للنقل وأما الحقيقة فإنه يكفي فيها أمر واحد وهو وضعه للأصل ومن المعلوم أن الذي يتوقف على شئ واحد أغلب وجودا مما يتوقف على ذلك الشئ مع شيئين آخرين معه وثالثها أن واضع اللفظ للمعنى إنما يضعه له ليكتفي به في الدلالة عليه وليستعمل فيه فكأنه قال اذا سمعتموني أتكلم بهذا الكلام فاعلموا أنني أعني هذا المعنى وإذا تكلم به متكلم بلغتي فليعن به هذا

المحصول · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحصولص ٣١١