تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُرَاد بِقَوْلِهِ : " ثُمَّ لِيَؤُمّكُمَا أَكْبَركُمَا " ظَاهِره تَقْدِيم الْأَكْبَر بِكَثِيرِ السِّنّ وَقَلِيله ، وَأَمَّا مَنْ جَوَّزَ أَنْ يَكُون مُرَاده بِالْكِبَرِ مَا هُوَ أَعَمّ مِنْ السِّنّ أَوْ الْقَدْر كَالتَّقَدُّمِ فِي الْفِقْه وَالْقِرَاءَة وَالدِّين فَبَعِيد لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ فَهْم رَاوِي الْخَبَر حَيْثُ قَالَ لِلتَّابِعِيِّ : فَأَيْنَ الْقِرَاءَة فَإِنَّهُ دَالّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ كَبِرَ السِّنّ ، وَكَذَا دَعْوَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْله : "وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَركُمْ" مُعَارَض بِقَوْلِهِ:" يَؤُمّ الْقَوْم أَقْرَؤُهُمْ " لِأَنَّ الْأَوَّل يَقْتَضِي تَقْدِيم الْأَكْبَر عَلَى الْأَقْرَأ وَالثَّانِي عَكْسه !!...

قَالَ: فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْأَكْبَر مِنْهُمْ كَانَ يَوْمئِذٍ هُوَ الْأَفْقَه.. )(1)

وفِي الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : (( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ قُرَّاؤُكُمْ ))(2)

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ - رحمه الله - :

( أقُرَّاؤُكُمْ ): بِضَمِّ الْقَاف وَتَشْدِيد الرَّاء ..... وَكُلَّمَا يَكُون أَقْرَأ فَهُوَ أَفْضَل إِذَا كَانَ عَالِمًا بِمَسَائِل الصَّلَاة (3) أ. هـ

** قُلْتُ : ثُمَّ إِذَا اسْتَوو فِى القِرَاءَةِ يُفَرَّق بَيْنَهُم بِأُمُورٍ أُخْرَى مِثْل السِّن وَمَا شَابَه .

(1) انظر الفتح (2 / 171) .

(2) ضعيف] أخرجه أبو داود (590) ، وابن ماجه (726) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - .

قلتُ: في إسناده " حسين بن عيسى الحنفي" منكر الحديث ، قال عنه البخاري : مجهول منكر الحديث . قال أبو حاتم : ليس بالقوي ؛ روى عَن الحكم بن أبان أحاديث منكرة .

قلتُ : وروايته هنا عن الحكم . وضعفه الشيخ الألباني كما في الجامع (4866) .

(3) عون المعبود (2 / 210 ) .

ابتغاء السلامة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابتغاء السلامةص ٦