تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :

وقَوْله : (( وَقَالَ يَؤُمّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ فَكُنْت أَقْرَأهُمْ لِمَا كُنْت أَحْفَظ )) .

وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : (( وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَركُمْ قُرْآنًا فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَد أَكْثَر قُرْآنًا مِنِّي لِمَا كُنْت أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَان)) (1) .

( فَكُنْت أَؤُمّهُمْ وَأَنَا اِبْن سَبْع أَوْ ثَمَان سِنِينَ ) .

قُلتُ : الشَّاهِد هُوَ قوله - صلى الله عليه وسلم - (( وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَركُمْ قُرْآنًا )) وكأنَّه تفسير لقوله (( أَقْرَؤُكُمْ ...)) .

وهناك نصوص فيِ هَذَا الْمَعْنَى مِنْهَا :

مَا جَاءَ عِنْدَ مُسْلِم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ :

(( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ ))(2) .

وعِنْدَ مُسْلِمٍ مِن حَدِيث أَبَى مَسْعُودٍ قَالَ :

(( قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً فَإِنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهُمْ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ سِنًّا وَلَا تَؤُمَّنَّ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ وَلَا فِي سُلْطَانِهِ وَلَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ أَوْ بِإِذْنِهِ .. )) (3).

وهَذِهِ الْأَحادِيث تُشْعِر بِمَعْنَى مُعَين يَتَعَلَّق بالمسألة ، وَلَكِنْ لِنَنْظُر الْمَزِيد في ما يأتي مِن بَيَان.

(1) عون المعبود (2 / 206 ) ، والحديث عند البخاري (4302) .

(2) صحيح] أخرجه مسلم (672) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - .

(3) صحيح] أخرجه مسلم (673) من حديث أبي مسعود - رضي الله عنه - .

ابتغاء السلامة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابتغاء السلامةص ٤