تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل السنن الفعلية قبل الفريضة وبعدها

من السنن الفعلية التي حثنا عليها الرسول الرواتب التي قبل الفرائض وبعدها، فقد رُوي عن أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿ما من عبدٍ مسلم يصلي لله تعالى كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير الفريضة، إلا بنى الله له بيتًا في الجنة﴾ أو ﴿إلا بني له بيتًا في الجنة﴾ حديث صحيح رواه إمام المحدثين مسلم رحمه الله.

وهذه الرواتب هي أربع قبل الظهر، وركعتان بعد الظهر، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل صلاة الفجر، وقد ورد في الحديث الصحيح: ﴿ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها﴾ والعلماء رحمهم الله يسمون هذه الركعات الاثني عشر بالرواتب؛ لأن نبيكم ﷺ كان يحافظ عليها في الحضر، أما في السفر، فكان يتركها إلا سنة الفجر والوتر، فكان ﷺ يحافظ عليهما حضرًا وسفرًا.

والأفضل أن تصلى الرواتب في البيت، فإن صلاها في المسجد فلا بأس لقول النبي ﷺ: ﴿أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة﴾ إلا الفريضة فإنه لا يجوز للإنسان أن يترك الصلاة الفريضة ويصليها في البيت، فقد ورد الأثر المرفوع عن علي رضي الله عنه وأرضاه أنه قال: [[لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد]] وجار المسجد هو الذي يسمع النداء، وليس الجار هو الملاصق الجدار بالجدار، لا.

إنما الجار الذي يسمع النداء، الجفاء كل الجفاء، والنفاق كل النفاق من سمع حي على الصلاة حي على الفلاح ثم لم يجب.

عباد الله: في الحديث: ﴿من صلى أربعًا قبل العصر﴾ لأنه قال في الحديث: ﴿رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربع ركعات﴾ وليست من الرواتب، واثنتين قبل المغرب واثنتين قبل العشاء، إذا صلى هؤلاء الركعات، فحسن، لأنه ورد عن النبي ﷺ ما يدل على ذلك، هذه سنن الأفعال.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ٨٩ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ٨٩ · ص ١٢