تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على فراش الموت

اسمع يا أخي في الله! إلى هذه الحالات التي والله ستمر بنا جميعًا نسأل الله حسن الختام، يا رب اجعل آخر كلامنا من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله.

كأنني بين تلك الأهل منطرحًا على الفراش وأيديهم تقلبني

وقد أتوا بطبيب كي يعالجني ولم أر الطب هذا اليوم ينفعني

واشتد نزعي وصار الموت يجذبها من كل عرق بلا رفق ولا هون

واستخرج الروح مني في تغرغرها وصار في الحلق مرًا حين غرغرني

وغمضوني وراح الكل وانصرفوا بعد الإياس وجدوا في شِرا الكفن

وقام من كان أولى الناس في عجل إلى المغسل يأتيني يغسلني

فجاءني رجل منهم فجردني من الثياب وأعراني وأفردني

وأطرحوني على الألواح منفردًا وصار فوقي خرير الما ينظفني

وألبسوني ثيابًا لا كموم لها وصار زادي حنوطًا حين حنطني

وقدموني إلى المحراب وانصرفوا خلف الإمام فصلى ثم ودعني

صلوا علي صلاة لا ركوع لها ولا سجود لعل الله يرحمني

اللهم ارحمنا بواسع رحمتك يا أكرم الأكرمين! ويا أجود الأجودين!

وأنزلوني في قبري على مهلٍ وأنزلوا واحدًا منهم يلحدني

فقام محتزمًا بالعزم مشتملًا وصفف اللبن من فوقي وفارقني

وقال هلوا عليه التراب واغتنموا حسن الثواب من الرحمن ذي المنن

في ظلمة القبر لا أمٌ هناك ولا أبٌ شفيقٌ ولا أخٌ يؤنسني

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ٧ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ٧ · ص ١٤