تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امرأة فرعون المؤمنة

عباد الله: واسمعوا إلى هذا المثل الآخر من عباد الله المؤمنين، يذكره الله لنا في كتابه المبين، وهي امرأة آمنت بالله عز وجل هي امرأة فرعون، حيث ابتليت في الله وعذبت في الله، فلم يردها ذلك عن دينها قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [التحريم:١١].

آسية بنت مزاحم آمنت بموسى عليه السلام، فبلغ ذلك فرعون، فأمر بقتلها، فعند ذلك وهي في حالة التعذيب، وهي توضع عليها الحجارة الكبيرة دعت ربها قائلة: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ [التحريم:١١] تقول: يا رب اجعل لي قصرًا مشيدًا بجوارك في جنة النعيم.

قال بعض العلماء: ما أحسن هذا الكلام! فقد اختارت الجار قبل الدار، حيث قالت: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ﴾ [التحريم:١١] فهي تطمع في جوار الله قبل طمعها في القصور رضي الله عنها وأرضاها.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ٣٩ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ٣٩ · ص ٤