تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفي الغل والتعب عن أهل الجنة

ويقول ﷺ: ﴿إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلًا، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضًا﴾ متفقٌ عليه.

هنيئًا لهم في الجنة!

يقول الله جل وعلا: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ [الحجر:٤٥ - ٤٨] لا يجدون في الجنة نصب وتعب، نسأل الله من فضله الجنة ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ [الحجر:٤٨] ما يأتيه صاحب العقار ويقول: انتهت المدة جدد أو اخرج.

في الدنيا -يا أمة محمد ﷺ- إما أن يكون مستأجرًا ويأتيه صاحب العقار ويقول: سدد أو اخرج، وإن كان مالكًا لهذا المنزل، فإنه قد شيد هذا المنزل وتعب عليه في الدنيا، فوالله لا بد أن يخرج منه، بماذا؟

بالموت، مفرق الجماعات، ميتم الأطفال، ومرمل النساء ولابد؛ لأن هذه الدنيا دار الهموم والغموم والأنكاد والأحزان، أما الجنة فهي دار السلام يقال لهم فيها: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ [الحجر:٤٦].

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ٢١ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ٢١ · ص ٤