تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتحابون في الله على منابر من نور يوم القيامة

عباد الله: يقول رسول الله ﷺ وهذا القول ليس للصحابة بل لجميع أمة محمد ﷺ، نسأل الله أن يجعلنا من أمة الإجابة الذين أجابوا رسول الله وسمعوا لما قال، يقول ﷺ: ﴿يا أيها الناس! اسمعوا واعقلوا واعلموا أن لله عز وجل عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وعلى قربهم من الله -الله أكبر! هؤلاء الناس من الآدميين، هؤلاء الناس من البشر يخبر عنهم رسول الله ﷺ- فقام رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وعلى قربهم من الله؟! صفهم لنا يا رسول الله؟ فسر وجه النبي ﷺ بسؤال الأعرابي، فقال ﷺ: هم ناس من أفناء الناس وموازع القبائل لم تصل بينهم أرحامٌ متقاربة إنما تحابوا في الله وتصافوا في الله، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسون عليها فيجعل وجوههم نورًا وثناياهم نورًا يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون، وهم أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾.

الله أكبر! بثمن بسيط نالوا تلك المنازل، بالحب في الله والبغض في الله.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٤٦ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١٤٦ · ص ٣