تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعاء الرسول ﷺ ربه وتأييد الله المؤمنين بالملائكة

فلما دنا المشركون نظر رسول الله ﷺ إليهم وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر، فاستقبل نبي الله القبلة.

ثم مدّ يديه إلى القوي العزيز العلي العظيم، وجعل يهتف بربه: ﴿اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتني ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبَد في الأرض﴾ فما زال يهتف بربه مادًَّا يديه، مستقبل القبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر، فأخذ رداءه فرده على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال: [[يا نبي الله! كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك]] فأنزل الله عز وجل: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال:٩] فأمدَّه الله بالملائكة، واستنصر المسلمون بالله، واستغاثوا بالله، وأخلصوا لله، وتضرعوا لله، فأوحى الله إلى ملائكته: ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ [الأنفال:١٢] فنَعَس رسول الله ﷺ إغفاءة واحدة، وأخذ القوم النعاس، في حال الحرب، ثم رفع رسول الله ﷺ رأسه، فقال: ﴿أبشر يا أبا بكر! هذا جبريل على ثناياه النقع -أي: على ثناياه الغبار- يقاتل في سبيل الله﴾ وجاء النصر، وأنزل الله جنده، وأيد رسوله ﷺ والمؤمنين.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٣٨ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١٣٨ · ص ٨